محمد دشتى
351
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
1 - خصائص النّبىّ والعترة ابتعثه بالنّور المضيء ، والبرهان الجليّ ، والمنهاج البادي ، والكتاب الهادي . أسرته خير أسرة ، وشجرته خير شجرة ؛ أغصانها معتدلة ، وثمارها متهدّلة . مولده بمكّة ، وهجرته بطيبة . علا بها ذكره وامتدّ منها صوته . أرسله بحجّة كافية ، وموعظة شافية ، ودعوة متلافية . أظهر به الشّرائع المجهولة ، وقمع به البدع المدخولة ، وبيّن به الأحكام المفصولة . فمن يبتغ غير الإسلام دينا تتحقّق شقوته ، وتنفصم عروته ، وتعظم كبوته ، ويكن مآبه إلى الحزن الطّويل والعذاب الوبيل ( الشّديد ) . وأتوكّل على اللّه توكّل الإنابة إليه ، وأسترشده السّبيل المؤدّية إلى جنّته ، القاصدة إلى محلّ رغبته . 2 - الوصيّة بالتّقوى والاعتبار بالماضين أوصيكم ، عباد اللّه ، بتقوى اللّه وطاعته ، فإنّها النّجاة غدا ، والمنجاة أبدا . رهّب فأبلغ ، ورغّب فأسبغ ؛ ووصف لكم الدّنيا وانقطاعها ، وزوالها وانتقالها . فأعرضوا عمّا يعجبكم فيها لقلّة ما يصحبكم منها . أقرب دار من سخط اللّه ، وأبعدها من رضوان اللّه ! فغضّوا ( ارفضوا ) عنكم - عباد اللّه - غمومها وأشغالها ، لما قد أيقنتم به من فراقها وتصرّف حالاتها . فاحذروها حذر الشّفيق النّاصح ، والمجدّ الكادح . واعتبروا بما قد رأيتم من مصارع القرون قبلكم : قد تزايلت أوصالهم ، وزالت أبصارهم وأسماعهم ، وذهب شرفهم وعزّهم ، وانقطع سرورهم ونعيمهم ؛ فبدّلوا بقرب الأولاد فقدها ، وبصحبة الأزواج مفارقتها . لا يتفاخرون ، ولا يتناسلون ، ولا يتزاورون ، ولا يتحاورون ( يتجاورون ) . فاحذروا ، عباد اللّه ، حذر الغالب لنفسه ، المانع لشهوته ، النّاظر بعقله ؛ فإنّ الأمر واضح ، والعلم قائم ، والطّريق جدد والسّبيل قصد . [ 1 ]
--> [ 1 - 351 ] 1 - أخبرنا القاضي الإمام أحمد بن أبي الحسن الكنى أسعده اللّه تعالى ، قال أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد فخر الدين أبو الحسين زيد بن الحسن بن علي البيهقي بقرائتي عليه قدم علينا الري والشيخ الإمام الأفضل مجد الدين عبد المجيد بن عبد الغفار بن أبي سعيد الاستراباذى الزيدي ، قال أخبرنا والدي السيد أبو جعفر محمّد بن جعفر بن علي خليفة الحسنى والسيد أبو الحسن على ابن أبي طالب أحمد بن القاسم الحسنى الآملى الملقب بالمستعين باللّه ، قال حدّثنا السيد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين الحسنى ، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن مهدي الطبري ، قال أخبرنا محمّد بن علي بن هاشم ، قال حدّثنا محمّد بن يونس البصري ، قال حدّثنا عبد الوهاب ، قال حدّثنا علي بن علي اللهى عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جده عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( تيسير المطالب 3 - تيسير المطالب - ص 421 ب 57 ص 421 ب 57 ) 2 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمان بن أحمد بن علي الزجاجي ، أنبأنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي ، حدّثنى أبو عبد اللّه علي بن سليمان صاحب الحكمي أنبأنا علي بن حرب . حيلولة : وأخبرنا أبو القاسم الشحامي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ . أنبأنا أبو عبد اللّه علي بن عبد اللّه العطّار